تزامنا مع مسيرة حي التضامن المنظمات تدعو الى يوم غضب أمام البرلمان الثلاثاء 26 جانفي

دعت نحو 30 جمعية و منظمة حقوقية الى اعلان الثلاثاء 26 جانفي الحالي يوم غضب وطني منادية الى التظاهر أمام مبنى البرلمان التونسي بمدينة باردو و اعتبرت المنظمات الممضية على البيان أن ما يقع اليوم في كل مناطق البلاد تعبير عن سخط فئات واسعة من الشعب التونسي ولا سيّما الشباب منها إزاء فشل النخب السياسية الحاكمة والمنظومة المرتبطة بها في إيجاد الحلول الحقيقة وإخراج البلاد من أزمتها الشاملة

واعتبر البيان أن ارتفاع مؤشرات البطالة والفقر وتزايد حجم المديونية وتهديد المؤسسات العموميّة واستشراء الفساد والزبونية في مفاصل الدولة ومؤسساتها وتراجع منسوب الحريات العامة والفردية مؤشرات و ناقوس خطر في ظلّ تجاهل تام من قبل الحكومات المتعاقبة على امتداد عشر سنوات من السياسات الفاشلة والخيارات العاجزة التي جرّت البلاد إلى أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية غير مسبوقة

و أكدت المنظمات الموقعة أن التعامل الأمني الأصّم مع شباب الأحياء الشعبية ودواخلها في مقابل غياب أي حلول أو تصّور أو رؤية تستجيب لمطالبهم العميقة والمشروعة في التنمية والتشغيل والديمقراطية لن تؤدي إلا لمزيد تأجيج الوضع العام وتعميق الهوّة بين الشعب وحاكميه. مذكرة بأن هذه الدعوة ليوم الغضب تتزامن مع احياء الشعب التونسي ليوم 26 جانفي الذكرى الثالثة والأربعين لأحداث “الخميس الأسود” من سنة 1978، حيث انتفض النقابيات.ون وعموم الشعب ضدّ السياسات الاجتماعية والاقتصادية ووُجهوا بالعنف والقمع والرصاص ما كلّفهم العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى، وهي أيضا ذكرى اليوم الذي تمت فيه المصادقة على دستور الدولة المدنية الكافلة للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد الاغتيالات السياسية وهبة نساء البلاد وشبانها وقواها الحية

و حمّل البيان مسؤولية الواقع الحالي وما ستؤول إليه الأمور إلى الطبقة السياسية الحاكمة لتغليبها مصالحها الخاصّة على المصلحة الوطنية وإنخراطها في صراعات جانبيّة ووهميّة وبثّها لخطاب التفرقة والعنف والكراهيّة مع التشديد على الرفض القطعي للسياسة الأمنية التي تنتهجها الحكومة الحالية في التعاطي مع الوضع الاجتماعي والاحتجاجات الشعبيّة والتي بلغت حصيلتها حدّ الآن المئات من الإيقافات لشباب سنّ عدد كبير منهم لا يتجاوز الثامنة عشر، ينتمي في غالبيته إلى أحزمة الفقر والتهميش

ويصادف يوم 26 جانفي 2021 ، موعد التصويت على التحوير الوزاري المستجّد والذي اعتبرت المنظمات الوطنية أنه وُضع في إطار الترضيات السياسية وفي نزعة ذكورية فجة أقصت النساء، وفي محاولة الائتلاف الحاكم امتصاص الأزمة الحالية دون تقديم أي مشروع بديل

و بالتوازي مع دعوة المنظمات الوطنية للتظاهر أمام البرلمان دعت تنسيقيات اسناد الحراك الاحتجاجي الى التظاهر بمنطقة حي التضامن أحد أكبر الاحياء الشعبية بالبلاد بداية من الحادية عشر صباحا انطلاقا من المنظقة المذكورة في اتجاه برلمان باردو و من المنتظر ان تشهد عديد الولايات و المدن تجمعات احتجاجية مماثلة في يوم غضب وطني لم تعرفه البلاد مند سنوات عدة

ROOTS TV

و فيما يلي النص الكامل للبيان

منظمات المجتمع المدني تدعو التونسيين إلى الاحتجاج غدا الثلاثاء أمام البرلمان

تونس في 25 جانفي 2021

يحي الشعب التونسي ذكرى مرور عشر سنوات منذ اندلاع ثورته المجيدة والإطاحة بالنظام السابق. عشر سنوات افتك فيها التونسيون والتونسيات عديد المكاسب وحققوا عديد الانتصارات غير أنّ جلّ مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية التي رفعوها منذ الثورة وتمسّكوا بها طيلة العشر سنوات الماضية قُبرت وغُيّبت. إنّ ما يقع اليوم في كلّ مناطق البلاد من شمالها إلى جنوبها، في قراها ومدنها وأحيائها الشعبية، ليلا ونهارا، يعبّر عن سخط فئات واسعة من الشعب التونسي ولا سيّما الشباب منها إزاء فشل النخب السياسية الحاكمة والمنظومة المرتبطة بها في إيجاد الحلول الحقيقة وإخراج البلاد من أزمتها الشاملة والتي يتحملون مسؤوليتها الكاملة. عشر سنوات مرّت منذ انطلاق ثورة الشغل والحريّة والمساواة والكرامة الوطنيّة تدهورت فيها المقدرة الشرائية للمواطنات.ين وارتفعت فيها مؤشرات البطالة والفقر وتزايد حجم المديونية وهُددت المؤسسات العموميّة واستشرى فيها الفساد والزبونية في مفاصل الدولة ومؤسساتها وتراجع منسوب الحريات العامة والفردية وكثرت فيها أعداد المنقطعات.ين عن الدراسة والمهاجرات/ين والمحبطات/ين واستفحل فيها الفساد والتهّرب والإستثراء غير المشروع، ودقّت كلّ المؤشرات ناقوس الخطر في ظلّ تجاهل تام من قبل الحكومات المتعاقبة. عشر سنوات من السياسات الفاشلة والخيارات العاجزة جرّت البلاد إلى أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية غير مسبوقة.

إنّ حالة الانفجار الاجتماعي التي تعيش البلاد على وقعها منذ أيام تعبّر عن رفض عارم لمسار الالتفاف على الثورة التونسية ومكاسبها وهي مطالبة علنيّة وواسعة بفتح الملفات الكبرى والتوّجه لحلّ المشاكل الحقيقيّة للشعب والبلاد. إنّ التعامل الأمني الأصّم مع شباب الأحياء الشعبية ودواخلها في مقابل غياب أي حلول أو تصّور أو رؤية تستجيب لمطالبهم العميقة والمشروعة في التنمية والتشغيل والديمقراطية لن تؤدي إلا لمزيد تأجيج الوضع العام وتعميق الهوّة بين الشعب وحاكميه. يحي الشعب التونسي يوم 26 جانفي القادم الذكرى الثالثة والأربعين لأحداث “الخميس الأسود” من سنة 1978، حيث انتفض النقابيات.ون وعموم الشعب ضدّ السياسات الاجتماعية والاقتصادية ووُجهوا بالعنف والقمع والرصاص وهو ما كلّفهم العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى، وهي أيضا ذكرى اليوم الذي تمت فيه المصادقة على دستور الدولة المدنية الكافلة للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد الاغتيالات السياسية وهبة نساء البلاد وشبانها وقواها الحية، ولقد اخترنا هذا اليوم، لما يحمله من رمزية، في مسيرة مضنيّة من النضال الحقوقي والاجتماعي والسياسي، لإعلان يوم غضب وطني.

ويصادف يوم 26 جانفي 2021 كذلك، موعد التصويت على التحوير الوزاري المستجّد والذي وُضع في إطار الترضيات السياسية وفي نزعة ذكورية فجة أقصت النساء، وفي محاولة الائتلاف الحاكم امتصاص الأزمة الحالية دون تقديم أي مشروع بديل. إنّ الأطراف الموقعّة أدناه

تعبّر عن رفضها القطعي للسياسية الأمنية التي تنتهجها الحكومة الحالية في التعاطي مع الوضع الاجتماعي والاحتجاجات الشعبيّة والتي بلغت حصيلتها حدّ الآن المئات من الإيقافات لشباب سنّ عدد كبير منهم لا يتجاوز الثامنة عشر، ينتمي في غالبيته إلى أحزمة الفقر والتهميش، وتنبّه إلى خطورة تبعاتها في مزيد توتير العلاقة وتوسيع الهوّة بين المواطنات.ين ودولتهم

تحمّل مسؤولية الواقع الحالي وما ستؤول إليه الأمور إلى الطبقة السياسية الحاكمة في مختلف مؤسسات الدولة تغليبها مصالحها الخاصّة على المصلحة الوطنية وإنخراطها في صراعات جانبيّة ووهميّة وبثّها لخطاب التفرقة والعنف والكراهيّة

تجدّد تمسكها بضرورة تحقيق المطالب الاجتماعية والاقتصادية للشعب التونسي في إطار مقاربة تنمويّة بديلة، وطنيّة وعادلة. تدعو كل القوى الوطنيّة وعموم ابناء الشعب الى مساندة وتأطير الاحتجاجات والانخراط والتجنّد ورصّ الصفوف من أجل مواصلة الدفاع عن مطالب الثورة التونسيّة وشبابها، في إطار احترام الممتلكات العامة والخاصة

ترفض قطعيا التصريحات الخطيرة لرئيس مجلس شورى حركة النهضة ودعوته الضمنية للاقتتال الداخلي وتستغرب الصمت المريب لرئاسة الحكومة، كما تدعو الجهات القضائية للتحرّك السريع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة أجهزة الأمن الموازي الحزبي لما تمثّله من خطر على السلم العام

تدعو رئاسة الحكومة إلى الإسراع بحلّ ملف المفروزين أمنيا والذين طال انتظارهم ونفذ صبرهم في مسيرة شاقة من التحركات والمفاوضات

تطالب بالنشر الفوري لقائمة شهداء وجرحى الثورة لما تحمله من اعتراف ورمزية لمن سالت دمائهم دفاعا عنّا جميعا.

وتدعو عموم الشعب التونسي إلى إعلان يوم الثلاثاء 26 جانفي 2021 يوم غضب وطني والاحتجاج أمام مقّر البرلمان بباردو على الساعة الواحدة بعد الزوال 13:00

المنظمات الممضية : النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين / جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية / الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية / الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان / المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية / الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات / الجمعية التونسية للمحامين الشبان / الشبكة الاورومتوسطية للحقوق / المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب / جمعية تالة المتضامنة / المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة / منظمة شهيد الحريّة نبيل البركاتي / ذكرى ووفاء / دمج / المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب / الائتلاف التونسي لالغاء عقوبة الاعدام / محامون بلا حدود / الجمعية التونسية للعدالة و المساواة / الاتحاد العام لطلبة تونس / مؤسسة احمد التليلي للثقافة والديمقراطية / الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الاعدام / اتحاد اصحاب الشهائد المعطلين عن العمل / اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس / جمعية بيتي / لا سلام دون عدالة / جمعية يقظة من اجل الديمقراطية و الدولة المدنية / جمعية فنون وثقافات بالضفتين / جمعية خلق و ابداع من اجل التنمية و التشغيل / منتدى تونس للتمكين الشبابي / جمعية المواطنة والتنمية والثقافات والهجرة بالضفتين

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here