افتتحت مساء السبت 3 أكتوبر 2026 بقاعة الأوبرا في مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، فعاليات الدورة الحادية عشرة من أيام قرطاج الموسيقية، بحضور عدد من الفنانين والموسيقيين والمهنيين وجمهور من محبي الفن، في دورة تراهن على تنوع التجارب وتوسيع دائرة الوصول إلى الموسيقى والثقافة.
واستهل حفل الافتتاح بعرض «Dendri Stambeli» لمحمد الخشناوي، في اختيار فني يستحضر جانباً من الذاكرة الموسيقية التونسية ويضع التراث في حوار مع الموسيقى المعاصرة.

وفي لفتة إنسانية لافتة، حرص منظمو الافتتاح على إدماج الأشخاص الصمّ وضعاف السمع من خلال لغة الإشارة، لتصبح الرسالة الفنية والثقافية مفهومة ومُتاحة لجميع الحاضرين والمشاهدين. ولم تكن لغة الإشارة مجرد ترجمة مرافقة للعرض، بل حضرت كجزء من المشهد، في تأكيد واضح على أن الموسيقى والثقافة يمكن أن تتجاوزا الحواجز وأن تصل رسالتهما إلى الجميع دون استثناء.
وتقدم الدورة برنامجاً متنوعاً يضم عروضاً وحفلات من عدة بلدان، إلى جانب لقاءات مهنية وتكوينية، بمشاركة أسماء وتجارب موسيقية تونسية وعربية ودولية، بما يعزز مكانة أيام قرطاج الموسيقية كفضاء للقاء وتبادل الخبرات والانفتاح على أنماط موسيقية مختلفة.

كما تنفتح التظاهرة على المؤسسات السجنية ومراكز الإصلاح من خلال برنامج «نَفَس… إيقاع الحرية»، في رسالة أخرى تؤكد أن الفن ليس امتيازاً لفئة دون أخرى، بل مساحة للتعبير والأمل والإدماج.
وبين الموسيقى والتراث، والانفتاح على التجارب العالمية، ولغة الإشارة التي فتحت باب التواصل أمام فئة طالما بقيت خارج بعض المشاهد الثقافية، تبدو الرسالة الأبرز لهذه الدورة واضحة: الموسيقى لغة للجميع، حين يجد كل إنسان طريقته الخاصة لسماعها وفهمها
Crédits Photos: © KINDA JANOUDI / ROOTS TV 2026




