تونس، 16 أوت 2026 — أعلن المناضل وائل نوار، الموقوف بسجن المرناقية، دخوله في إضراب عن الطعام بداية من يوم الأحد 16 أوت، للمطالبة بإطلاق سراحه وسراح رفاقه، وبإيقاف جميع أشكال التتبعات ضد مناضلات ومناضلي أسطول الصمود.

ويأتي هذا الإضراب في سياق استمرار احتجاز أربعة من المشاركين في القضية، وهم نبيل الشنوفي، غسان الهنشيري، غسان البوغديري ووائل نوار، منذ عدة أشهر، في قضية أثارت انتقادات وتساؤلات واسعة لدى عائلاتهم وعدد من المدافعين عن الحقوق والحريات.
« إضراب جوع الصمود »

واختار وائل نوار أن يجعل من إضرابه عن الطعام وسيلة احتجاج سلمية للمطالبة بحريته وحرية رفاقه، وكذلك للتنديد باستمرار التتبعات القضائية في حق المشاركات والمشاركين في أسطول الصمود.
إنها خطوة تحمل رمزية خاصة، إذ تأتي من داخل سجن المرناقية، وتحوّل جسد المعتقل نفسه إلى مساحة للاحتجاج، في مواجهة ما تعتبره العائلات استمراراً غير مقبول للاحتجاز والتتبعات.
« إضراب جوع الصمود » ليس، بالنسبة إلى عائلة وائل ورفاقه، مجرد تحرك فردي، بل امتداد لموقفهم الرافض لتحويل التضامن مع فلسطين إلى سبب للملاحقة والسجن.


رسالة عائلات « أحرار أسطول الصمود »
وفي رسالة موجهة إلى أبنائهم المعتقلين وإلى الشعب التونسي، عبّرت عائلات الموقوفين الأربعة عن تمسكها بمساندتهم، مؤكدة أن قضيتهم ليست قضية أفراد، وإنما قضية حرية وكرامة وحق في التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وتوجهت العائلات إلى القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية، وإلى جميع أصحاب الضمائر الحية المساندة للحق الفلسطيني، داعية إياهم إلى الوقوف إلى جانب أبنائهم والمطالبة بإطلاق سراحهم.
كما دعت السلطة السياسية والسلطات القضائية المختصة إلى وضع حد للتتبعات الموجهة إليهم، معتبرة أن الحرية هي الأصل وأن الإيقاف التحفظي إجراء استثنائي لا ينبغي أن يتحول إلى عقوبة سابقة للمحاكمة.
خمسة أشهر من الانتظار
بعد أشهر من الاحتجاز، تعيش عائلات الموقوفين على وقع القلق والانتظار، في ظل ما تؤكد أنه تأثير كبير على أوضاع أبنائهم الصحية والنفسية وعلى حياتهم اليومية.
وتؤكد العائلات أن أبناءها لم يختاروا الصمت، بل اختاروا الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، التي تعتبرها جزءاً من تاريخ التضامن التونسي ومن وجدان الشعب.
ومن هنا، فإن دخول وائل نوار في إضراب عن الطعام يفتح من جديد النقاش حول حدود الحق في التعبير والتضامن، وحول التعامل مع النشطاء الذين يعلنون مواقفهم السياسية والإنسانية تجاه القضية الفلسطينية.
من أجل الحرية… ومن أجل إيقاف التتبعات
إن مطلب وائل نوار واضح: إطلاق سراحه وسراح رفاقه، وإيقاف جميع أشكال التتبعات ضد مناضلات ومناضلي أسطول الصمود.
وفي الوقت الذي يبدأ فيه إضرابه عن الطعام، تبقى الأنظار متجهة إلى السلطات السياسية والقضائية، وإلى القوى الحقوقية والديمقراطية، لمعرفة ما إذا كان هذا التصعيد السلمي سيُقابل بحوار ومسؤولية، أم سيستمر الاحتجاز والتتبعات.
من داخل سجن المرناقية، اختار وائل نوار أن يخوض معركته بأبسط أدوات الاحتجاج وأكثرها قسوة على صاحبه: الامتناع عن الطعام دفاعاً عن الحرية.
« إضراب جوع الصمود »
حرية وائل نوار ورفاقه.
إيقاف التتبعات ضد مناضلات ومناضلي أسطول الصمود.
والحرية تبقى هي الأصل.




