Culture

من قلب قرطاج.. الإعلام العربي يلتقي والفن يضيء افتتاح المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون

Spread the love

من المسرح الأثري بقرطاج، حيث تلتقي عراقة المكان بحضور الإعلام والفن العربي، انطلقت مساء الاثنين فعاليات الدورة السادسة والعشرين للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، في افتتاح حمل طابعاً احتفالياً وفنياً، وجمع أسماء بارزة من الإعلام والدراما والموسيقى من مختلف الدول العربية.

، بدت أجواء قرطاج مختلفة؛ حضور إعلامي لافت، عدسات الكاميرات، لقاءات وتصريحات، وضيوف عرب توافدوا إلى المكان للمشاركة في واحدة من أبرز التظاهرات التي تجمع العاملين في قطاع الإعلام والسمعي والبصري العربي.

على ركح المسرح الأثري، امتزجت الموسيقى بالصورة والاحتفاء بالإعلام، في سهرة أراد لها المنظمون أن تكون بوابة لانطلاق دورة جديدة من المهرجان، في وقت يشهد فيه القطاع الإعلامي تحولات متسارعة فرضتها المنصات الرقمية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وكان الفن حاضراً بقوة في سهرة الافتتاح، مع صعود الفنان السوري ناصيف زيتون والفنانة العراقية رحمة رياض إلى مسرح قرطاج، حيث قدّما عرضين موسيقيين أضفيا أجواء احتفالية على السهرة، وسط تفاعل الحضور.

ولم يقتصر الافتتاح على الموسيقى، إذ شكّل التكريم أحد أبرز محطات الأمسية، من خلال الاحتفاء بعدد من الشخصيات والنجوم الذين تركوا بصمتهم في الإعلام والفن والإنتاج السمعي والبصري العربي.

لكن خلف أضواء المسرح، يحمل المهرجان هذا العام أسئلة أكبر حول مستقبل الإعلام العربي. فالدورة السادسة والعشرون تفتح النقاش حول التحولات التي يعيشها القطاع، من صعود المحتوى الرقمي والبودكاست إلى تغير عادات الجمهور، وصولاً إلى تأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة على صناعة المحتوى.

وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 24 سبتمبر، من خلال مجموعة من الندوات واللقاءات المهنية، إلى جانب معرض للتكنولوجيا والتجهيزات وسوق للإنتاج البرامجي، بما يوفر فضاءً للتواصل وتبادل التجارب بين المؤسسات الإعلامية والمنتجين والمهنيين العرب.

وتشهد مسابقات المهرجان مشاركة واسعة، مع 320 عملاً في مختلف المسابقات الإذاعية والتلفزيونية ومسابقة الإعلام الجديد، في مشهد يعكس تنوع الإنتاج العربي واتساع حضور المحتوى الرقمي في المنافسة الإعلامية.

من قرطاج، لا تبدو الصورة مجرد احتفال بافتتاح دورة جديدة؛ فالمشهد هنا يعكس أيضاً مرحلة جديدة يعيشها الإعلام العربي، حيث تتغير الأدوات وتتسارع التكنولوجيا، بينما يبقى السؤال الأساسي: كيف يمكن للإعلام أن يحافظ على تأثيره ومصداقيته وقدرته على الوصول إلى الجمهور في عصر تتغير فيه طريقة صناعة المحتوى واستهلاكه؟

وبين أضواء المسرح، أصوات الموسيقى، وحضور الإعلاميين والفنانين، افتتحت قرطاج دورة جديدة من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من نقاشات ولقاءات وأعمال فائزة ستختتم بها الدورة يوم 24 سبتمبر



صور: بهاء بن ثابت / روتس تيفي 2026




Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *